محمد بن سلامة القضاعي

37

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

وسرور . إذا هم منها في بلاء وغرور . أحوال مختلفة . وتارات متصرفة . العيش فيها مذموم . والرخاء فيها لا يدوم . وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة فترميهم بسهامها . وتقصمهم بحمامها ( 1 ) . وكل حتفه مقدور . وحظه منها موفور ( وقال عليه السلام ) الدنيا دار ممر إلى دار مقر . والناس فيها رجلان رجل باع نفسه فأوبقها ( 2 ) . ورجل ابتاع نفسه ( 3 ) فأعتقها ( كتب عليه السلام إلى سلمان الفارسي رحمه الله ) أما بعد فإن مثل الدنيا مثل الحية . لين مسها . قاتل سمها يهوي إليها الصبي الجاهل . ويحذرها اللبيب العاقل . فاعرض عما يعجبك فيها . لقلة ما يصحبك منها . وضع عنك همومها . لما لقيت من فراقها . وكن آنس ما تكون فيها أحذر

--> ( 1 ) بحمامها أي بموتها ( 2 ) فأوبقها أي أهلكها ( 3 ) ابتاع نفسه أي اشتراها